السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

16

قراءات فقهية معاصرة

الكلب أو تسديد السهم ورميه . ومن هنا أفتى بعضهم بعدم الاجتزاء بالتسمية بعد ذلك إذا لم يسمّ حين الإرسال عمداً وإن كان قبل إصابة الصيد . ففي صحيح سليمان بن خالد « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي حين يرسله أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ قال : نعم ؛ لأنّه مكلّب وذكر اسم اللَّه عليه » ( « 1 » ) وظاهر جواب الإمام بيان التعليل والضابطة وانطباقها على ما فرضه السائل من التسمية حين الإرسال ، والذي يكون عادة قبل إمساك الكلب للصيد . وموثق الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام « قال : سألته عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضاً فيقتله ، وقد كان سمّى حين رمى ولم تصبه الحديدة قال : إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله فإذا رآه فليأكل » ( « 2 » ) . وأوضح منه دلالة موثقه الآخر « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصيد يصيبه السهم معترضاً ولم يصبه بحديدة وقد سمّى حين رمى ، قال : يأكل إذا أصابه وهو يراه . وعن صيد المعراض ، قال : إن لم يكن له نبل غيره وكان قد سمّى حين رمى فليأكل منه ، وإن كان له نبل غيره فلا » ( « 3 » ) ؛ لأنّه قد ورد فيه قيد التسمية حين الرمي في كلام الإمام عليه السلام بخلاف الأوّل حيث ورد ذلك في كلام السائل فيحتاج فيه إلى دعوى ظهور الجواب في إمضاء ارتكاز السائل شرطية التسمية حين الرمي . فلا إشكال من هاتين الناحيتين . 3 - وإنّما الإشكال في إمكان الاكتفاء بتسمية واحدة حين تشغيل الماكنة مثلًا .

--> ( 1 ) ( ) وسائل الشيعة 16 : 272 ، الباب 15 ، ح 1 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق : 281 ، الباب 22 ، ح 2 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : 281 ، الباب 22 ، ح 3 .